الزركشي
248
البحر المحيط في أصول الفقه
في إثبات العموم من المشتقات المعرفة بالألف واللام مثل فاقتلوا المشركين الزانية والزاني والسارق والسارقة ليس من محل النزاع وهذا الذي ذكره فيه نظر لما قدمنا . تنبيه جعل الموصولات من صيغ العموم مشكل لأن النحاة صرحوا بأن شرط الصلة أن يكون معهودة معلومة للمخاطب ولهذا كانت معرفة للموصول والمعهود لا عموم فيه كما صرح به ابن الحاجب وغيره . الثاني والعشرون الألف واللام : فإن كانت اسما فلا عموم فيها على ما سبق وإنما الكلام في الحرفية والذي تدخل عليه أقسام : أحدها الجمع سواء كان سالما أو مكسرا للقلة أو الكثرة وسواء كان له واحد من لفظه أم لا كالزيدين والعالمين والأرجل والرجال والأبابيل ومدلول كل منهما الآحاد المجتمعة دالا عليها دلالة تكرار الواحد قاله بدر الدين بن مالك في أول شرح الخلاصة ودلالة الجمع على كل واحد من أفراده مطابقة ولهذا منعوا أن يقال جاء رجل ورجل ورجل في القياس إذ لا فائدة في التكرار لإغناء لفظ الجمع عنه فلو كانت دلالته على رجل بالتضمن لكان قولنا رجل ورجل ورجل مشتملا على فائدة جديدة . الثاني اسم الجمع سواء كان له واحد من لفظه أم لا كركب وصحب وقوم ورهط وما قيل إن قوما جمع قائم كصوم وصائم وهم قال ابن عصفور هذا النوع لا يدرك بالقياس بل هو محفوظ . وقال ابن مالك هو موضع لمجموع الآحاد أي لا لكل واحد على الانفراد وكذا قال بعض الحنفية قال وحيث تثبت الآحاد فلدخولها في المجموع حتى لو قال الرهط أو القوم الذي يدخل الحصن فله كذا فدخله جماعة كان النفل لمجموعهم ولو دخله واحد لم يستحق شيئا فإن قلت إذا لم يتناول كل واحد فكيف يصح استثناء الواحد منه في مثل جاءني القوم إلا زيدا والاستثناء يخرج ما يجب اندراجه لولاه قلت من حيث إن مجيء المجموع لا يتصور بدون كل واحد حتى لو كان الحكم متعلقا بالمجموع من حيث هو مجموع من غير أن يثبت لكل فرد لم يصح الاستثناء